أحدث المواضيعأخبار كندا

لغز جزيرة اوك (البلوط) في كندا وخفاياها المخيفة

هل سبق لك أن سمعت عن جزيرة اوك (البلوط) في كندا؟
هل تعرف ما السر الغامض وراء قصة هذه الجزيرة؟
_تقع جزيرة اوك (البلوط) على بعد 200 متر من الشاطئ الجنوبي لنوفا سكوتيا, تبلغ مساحتها حوالي 120 فدان, وتعد واحدة من بين 360 جزيرة في هذا الخليج.
على الرغم من المناظر الطبيعية الجميلة للجزيرة والأجواء الهادئة, إلا أن ماضيها مليء بالغموض والأسرار, وقد دفعت قصة الكنز المدفون داخل الجزيرة الكثيرين إلى الموت في سبيل الوصول إلى الكنز.
حيث توجد العديد من النظريات التي تؤكد دفن او إخفاء شيءٌ ما في هذه الجزيرة, وأكثر ما يثير الاهتمام في هذه الجزيرة هو المكان المعروف بحفرة المال أو حفرة الشيطان.
وفي تفاصيل قصة حفرة المال…يذكر أنه في العام 1795 ادعى شاب يدعى دانيال ماكغينيس, أنه رأى أضواء غريبة تشع من الغابة عندما كان جالساً في المنزل, وسارع بالذهاب مع اثنين من أصدقائه, جون سميث وأنتوني فون, للتحقق من مصدر الضوء.

عندما وصلوا فوجئوا بحفرة دائرية ولم يجدوا بها أي مصدر للضوء, وهذا ما دفعهم للاعتقاد بوجود كنز داخل الحفرة, وذلك بسبب الإشاعات التي كانت متداولة في تلك الفترة عن وجود كنوز مدفونة في الجزر.
لذا بدأوا الحفر في اليوم التالي, وعندما وصلوا لعمق ثلاثة أمتار اصطدموا بحائط خشبي, كان عبارة عن قطع من خشب البلوط مقصوصة بشكل متساوٍ ومصفوفة بإحكام, أزالوا الخشب وتابعوا الحفر لعمق ثلاثة أمتار أيضاً ليصطدموا مرة أخرى بحائط خشب البلوط, وفي كل مرة كانوا يزيلوا بها الخشب ويتابعوا الحفر يفاجئوا بنفس الحائط, لذا يأسوا وقاموا بردم الحفرة.
وبعد 7 سنوات من الحادثة عام 1804, قامت شركة أونسلو بالحفر مجدداً, ولم يمضي الكثير من الوقت على الحفر حتى اصطدموا بنفس الحائط الخشبي, لكن عندما تابعوا الأمر وجدوا شيء مختلف, وهو بقايا قطع فحم منتشرة على جدران الحفرة والعديد من ألياف جوز الهند, وتبين أن هذه المكونات كانت تستخدم في العصور القديمة لحفظ الأشياء الثمينة, لذا ازداد حماسهم في متابعة الحفر آملين العثور على كنز مدفون, لكنهم عثروا على قطعة من الحجر القديم كتب عليها كتابة غريبة الشكل.

قام علماء الآثار بترجمة الكلام المكتوب على الحجر, كانت عبارة عن رسالة مضمونها (تحت 40 قدما يوجد مليونين قطعة ذهبية مدفونة), لذا تجدد حماس الشركة وتابعوا الحفر في عام 1805, وعندما تعمقوا في الحفر عثروا على عملات ذهبية, الأمر الذي جعلهم يعتقدون أنهم اقتربوا من الكنز, لكن حصل أمر مفاجئ في اليوم التالي عندما استيقظوا وشاهدوا الحفرة قد غمرتها المياه بشكل كامل, قرروا حينها الاستعانة بمضخات المياه لكن لم يمضي الكثير من الوقت حتى توقفوا, وذلك بسبب وفاة أحد العمال من انفجار المضخة, كما أنهم أيقنوا أن إفراغ المياه من الحفرة كان بالأمر المستحيل.
وظلت الحفرة مغمورة بالمياه لمدة 40 عام..
لكن في عام 1845 قررت شركة ترورو معاودة الحفر بالاستعانة بفريق مجهز بأحدث معدات الحفر ومضخات المياه الحديثة, لكن في ظروف غامضة توفي أحد العمال عندما بدأوا الحفر, لذا توقفت الشركة, وعادت للعمل عام 1849 واستطاعوا أخيرا من إزالة المياه من الحفرة بعد أسبوعين من العمل, لكن لم تكتمل فرحتهم حينما استيقظوا صباح اليوم التالي ووجدوا أن الحفرة امتلأت مجدداً بالمياه.


لم يجدوا أمامهم سوى إنزال مسبار من الحديد في الحفرة مثبت بمنصة خشبية, وبعد إنزاله لمسافة معينة وجدوا أجزاء خشبية من تابوت مدفون وجثة متحللة وطوق من الذهب, وهنا بدأت المشاكل تتعقد لذا تأجل العمل حتى عام 1851.
وتوالت بعدها المحاولات في الحفر لكنها باءت جميعها بالفشل, ففي عام 1889 قتل عامل بسبب تصاعد الغازات السامة عندما حاولوا حفر حفرة بجوار حفرة المال, والتي غمرتها المياه أيضاً.
وأرسلت العديد من البعثات الاستكشافية للجزيرة, إحدى البعثات كانت في سنة 1965 حيث استطاعوا سحب المياه من الحفرة بواسطة مضخات قوية, وعندما قاموا بإنزال المسبار اصطدم بهيكل حديدي, ولم يستطيعوا بعدها إكمال البحث بسبب وفاة ابن رئيس البعثة حيث وجدوا جثته تطفو على المياه, كما قتل اثنين من العمال بطريقة غامضة ولم يعرف أحد ما سبب وفاتهم جميعاً, لكن كانت تظهر تقارير الطب الشرعي بأنهم قتلوا بسبب الغازات السامة.
وبعد تفكير عميق من قبل العلماء, توصلوا إلى أن سبب المياه في الحفرة هو أن البناء الهندسي المعقد على ساحل الجزيرة مليء بالقنوات المتصلة بالبحر مباشرة, لذا عندما يصلون إلى مستوى معين من الحفر تندفع المياه بشكل آلي من إحدى القنوات, ولا يمكن سدّ أي منها.

وهكذا توقفت الحكومة في المقاطعة عام 1989 من إعطاء أي تصاريح لعمليات حفر جديدة, للحفاظ على طبيعة وأثار الجزيرة.
في النهاية, تسببت هذه الحفرة في وفاة أكثر من 6 أشخاص وما تزال إشارات الاستفهام تدور حولها.
فبعض العلماء في الزمن الحديث ترجموا الكتابات التي تم العثور عليها “لن ينسى الناس الرب, أنا القسيس سوف أصلي للجميع”, ورجحوا هذه الترجمة لأن التابوت الذي وجد في الحفرة كان به متعلقات تعود للديانة القبطية الأولى في مصر القديمة, وأن الحجر يرجع لأيام الفراعنة.
ومنهم من يقول أن الحفرة معقل للشياطين, لذا يوجد تابوت القسيس فيها لمنع الشيطان من الخروج.
وهكذا يبقى لغز جزيرة اوك (البلوط) غامضاً حتى يومنا هذا.

اظهر المزيد

Roua Kayal

أستاذة في الكيمياء - مدونة سورية من مدينة حمص - ناشطة إعلامية في شبكات التواصل الاجتماعي - مديرة موقع آهلا بكم في كندا - مهتمة بأمور الهجرة و المهاجرين إلى كندا و كل ما يخص الاندماج في المجتمع الجديد الكندي .. آقدم نصائح من خلال تجربتي الشخصية في كندا .

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “لغز جزيرة اوك (البلوط) في كندا وخفاياها المخيفة”

  1. كلام سليم .. انا من متابعين احداث جزيره البلوط (oak island ) غموض هذي الجزيرة محير واكتشافات من الممكن ان يتم تغير باحداثيات تاريخيه معينه .

اترك رد

إغلاق